عبد الكريم الزبيدي
331
عصر السفياني
الإمام المهدي ليلة العاشر من المحرّم ، وفي ساعة من ساعات هذه الليلة يهبطون من مكانهم بذي طوى إلى المسجد الحرام . أخرج في الكافي بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : إن القائم ينتظر من يومه بذي طوى في عدة أهل بدر ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، حتى يسند ظهره إلى الحجر ، ويهزّ الراية المغلبة . قال علي بن أبي حمزة : ذكرت ذلك لأبي إبراهيم ( أي الإمام الكاظم ) ، قال : وكتاب منشور ، أي : ومعه كتاب منشور . وهو عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له . توارثه الأئمة إماما بعد إمام ، حتى وصل إلى الإمام المهدي . فقد أخرج في الكافي ، بإسناده عن ابن محبوب ، رفعه إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : فيجمع اللّه له أصحابه ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فيجمعهم اللّه على غير ميعاد ، قزعا كقزع الخريف . ثم تلا هذه الآية : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً « 1 » ، فيبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد رسول اللّه ، قد تواترت عليه الآباء . . . « 2 » . وأخرج في الكافي أيضا بالإسناد المذكور ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : فيهبط من عقبة طوى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، عدة أهل بدر . حتى يأتي المسجد الحرام ، فيصلي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات ، ويسند ظهره إلى الحجر الأسود ، ثم يحمد اللّه ، ويثني عليه ، ويذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويصلي عليه ، ويتكلم بكلام لم يتكلم به أحد من الناس « 3 » . وفي ساعة من ساعات الليلة العاشرة من المحرم يشعر الناس في مكة بحركة غير طبيعية ، ثمّ يفاجؤون بدخول المهدي المسجد الحرام محاطا بثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أنصاره . ويتقدّم أحد أنصاره فيقدّمه للناس
--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 148 . ( 2 ) بحار الأنوار : 52 - 306 . ( 3 ) المصدر السابق : 52 - 307 .